Announcement

Collapse
No announcement yet.

"Return to Me Quickly" by Doctor Dahesh

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • "Return to Me Quickly" by Doctor Dahesh

    This beautiful piece is part of the list of pieces that were read during Doctor Dahesh's funeral — as per his own request. It is titled:
    "Return to Me Quickly"
    "Dedicated to the Soul of Dear Magda."


    عد إلي سريعاً
    مهداة إلى روح مجدا العزيزة

    أهاكذا انقضت أوقات سعادتنا وتلاشت دقائقها .
    أهذه ارادة الله أن نخوض في محيط من الأحزان والدموع ؟
    ويلاه . . . وهل حقاً مضت إلى غير ما أوية حتى يوم النشور ؟
    رباه . . . وهل قضي علي أ
    ن لا أعود فأراها حتى تواريني القبور ؟
    الله ! . . . لقد كانت لأيام خلت
    رافلة بثوب العافية تحيطني بعنايتها وتشملني بعين رعايتها .
    إيه أيها المنزل الرحب الفسيح القاعات .
    إن غيبة ملكتك أحال نورك ظلاماً .
    ورد بهجتك قتاماً .
    فسواء لدي اليوم البؤس والشقاء واللوعة والبكاء .
    وسيان عندي اقضيت في الغداة أم في العشية .
    لأن حلمي الذي بت اليوم اتمناه وانوق إلى مرآه .
    هو إجتماعي بمن خلفتني وحيداً في صحراء هذه الدنيا التعسة .
    انني اراها في الماء والهواء والسماء وقبة الفضاء .
    اراها في نور البدر الناعم الأضواء .
    اراها في جمال الشفق البعيد الحالم .
    أراها كقطرة الطل الندية . التي تتوج الزهرة البهية .
    أراها من خلال الغيوم التي تكلل هامة السماء القصية .
    أراها متلفعة بالضباب السابح في فضاء اللانهاية .
    أراها من خلال دموعي الحرى التي تتساقط على وجنتي الذابلتين .
    أراها من خلال آلامي العميقة وأحزاني السحيقة .
    أراها من خلال تأوهاتي التي تمزق قلبي الكئيب من أجل بعدها الرهيب .
    أراها هناك هناك . . . حيث لا يستطيع أن يبلغ إليه فكر الخيالي الهائم في بيداء تصوراته الشعرية .
    أراها من وراء السدم العجيبة وهي تمرح بين اترابها من ملائكة الله الحي تنظر إلى عيني المقرحتين وهي تبتسم لي
    بعطف ساموي وترنو إلي بعينها الروحية التي تذوب بالعاطفة الإلهية .
    فألقي بنفسي في غمرة لذتي ونشوتي بين احضان عالم الأرواح بالمتع . . .
    وأمكث مع فتاتي الفتانة التي ضحت بزهرة عمرها وريان صباها لأجلي .
    هذه الفتاة التي بذلت نفسها وقدمت روحها قرباناً على مذبح حبي . . .
    واقضي الساعات وأنا أرشف من رحيق وحيها وحبها وجوارحي تطلب من لقائها المزيد .
    وعندما تهبط بنات النور إلى عالم الأرض المظلم ترتقي قمم الغيوم وتعود إلى موطن السلام الدائم وهي تلوح لي بأناملها المعبودة وكأنها تقول لي إخلع رداءك المادي ! وعد إلي يا حبيبي سريعاً كي نحيا معاً في ربوع هذه الفراديس الخلابة
    حتى إنقضاء الأعمار والأدهار . فتجيبها روحي الحزينة : لبيك يا زهرة عمري ! لبيك يا حبيبة آمالي لبيك ! . . .

    ع

    Last edited by Mario; 02-28-2009, 01:06 PM.
Working...
X